فيلم "برشامة" يتكرر.. واقعة جديدة تثير الجدل حول تدخل أولياء الأمور في الغش

أولياء الأمور في الغش

الأحد، 07 يونيو 2026 - 01:07 م

إيمان حسين

 أعادت واقعة جديدة شهدتها مصر الجدل حول ظاهرة الغش في الامتحانات، بعد تداول مقطع فيديو لسيدة تحاول تلقين نجلها الإجابات من خارج إحدى لجان الامتحانات، الحادثة التي انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدت وكأنها مشهد مكرر من عمل سينمائي، لتفتح من جديد النقاش حول دور بعض أولياء الأمور في دعم سلوكيات الغش داخل المنظومة التعليمية. اقرأ أيضأ|5 علامات تدل على أن طفلك يعاني من ضغوط نفسية تفاصيل الواقعة  أعلنت وزارة الداخلية أنها تمكنت من كشف ملابسات الفيديو المتداول، والذي ظهر فيه محاولة أم مساعدة ابنها في الغش أثناء الامتحان، وبحسب البيان، تبين أن السيدة ربة منزل تقيم بمحافظة الدقهلية، وقد تم ضبطها أثناء تواجدها أمام إحدى لجان المعاهد الدينية، وأوضحت التحريات أنها كانت تقوم بتلقين نجلها إجابات الأسئلة بصوت مرتفع من شرفة تطل على اللجنة، قبل أن يتم التعامل مع الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، عقب اعترافها بما حدث. مشهد يعيد للأذهان فيلم "برشامة"  الواقعة لم تمر مرور الكرام على مواقع التواصل، حيث ربطها كثيرون بأحداث فيلم "برشامة"، الذي تناول في إطار درامي قضية الغش داخل الامتحانات وتورط بعض أولياء الأمور في مساعدة أبنائهم بطرق غير مشروعة الفيلم، الذي أثار جدلا واسعا منذ الإعلان عنه، سلط الضوء على ضغوط اجتماعية وأسرية تدفع بعض العائلات إلى البحث عن طرق ملتوية لضمان النجاح الدراسي، حتى لو كان ذلك على حساب القيم التربوية والأخلاقية. ظاهرة تتجاوز الحالة الفردية  تعيد هذه الحادثة فتح ملف أوسع يتعلق بظاهرة “غش أولياء الأمور”، التي لم تعد تقتصر على مواقف فردية داخل لجان الامتحانات، بل أصبحت تظهر بشكل متكرر خلال مواسم الامتحانات، وتشير نقاشات مجتمعية إلى أن هذه السلوكيات ترتبط بضغوط كبيرة يواجهها الطلاب وأسرهم، في ظل التركيز الشديد على النتائج الدراسية وفي المقابل، يحذر تربويون من أن هذه الممارسات قد تساهم في ترسيخ مفهوم النجاح غير القائم على الجهد الحقيقي، ما ينعكس سلبا على مستقبل الطلاب والمنظومة التعليمية ككل.   جدل بين الفن والواقع  أثار الربط بين الواقعة وفيلم "برشامة" حالة من الجدل على مواقع التواصل، حيث رأى البعض أن العمل الفني نجح في تسليط الضوء على مشكلة واقعية موجودة بالفعل داخل المجتمع، بينما اعتبر آخرون أن تناول مثل هذه القضايا دراميًا قد يفتح بابا لتطبيع سلوكيات خاطئة بدلا من مواجهتها.    تكشف هذه الواقعة أن قضية الغش في الامتحانات لم تعد مجرد مخالفات فردية، بل أصبحت ظاهرة مرتبطة بضغوط اجتماعية وثقافية أوسع، وبينما يستمر الجدل حول دور الفن في طرح هذه القضايا، تبقى الحاجة قائمة لتعزيز الوعي بقيمة التعليم الحقيقي، والحد من السلوكيات التي تقوض مبدأ تكافؤ الفرص.